الشيخ علي الكوراني العاملي
282
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وكان عمر أحياناً يرشد كعب الأحبار إلى علي ( عليه السلام ) ليسأله ، وأحياناً يأخذ من كعب ما يخالف علياً ( عليه السلام ) وكل المسلمين ! روى ابن سعد في الطبقات ( 2 / 262 ) : ( عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن كعب الأحبار قام زمن عمر فقال ونحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين : ما كان آخر ما تكلم به رسول الله ؟ فقال عمر : سل علياً ، قال أين هو ؟ قال : هو هنا ، فسأله فقال علي : أسندته إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال : الصلاة الصلاة . فقال كعب : كذلك آخر عهد الأنبياء وبه أمروا وعليه يبعثون . قال : فمن غسله يا أمير المؤمنين ؟ قال : سل علياً ، قال فسأله فقال : كنت أغسله وكان العباس جالساً ، وكان أسامة وشقران يختلفان إليَّ بالماء ) . 27 . أخذ عمر عقيدة التجسيم من كعب الأحبار ! أول ما ظهرت أحاديث الرؤية بالعين والتشبيه من عمر بن الخطاب ، قال : ( إن كرسيه وسع السماوات والأرض ، وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد إذا رُكِبَ من ثقله . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ) . ( مجمع الزوائد : 1 / 83 ) . وفي الدر المنثور ( 1 / 328 ) : ( عن عبد بن حميد ، وابن أبي عاصم في السنة ، والبزار ، وأبي يعلى ، وابن جرير ، وأبي الشيخ ، والطبراني ، وابن مردويه ، والضياء المقدسي في المختارة ، عن عمر . . . وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله ، ما يفضل منه أربع أصابع ) . وروى ابن خزيمة في توحيده / 225 : ( اجتمع ابن عباس وكعب فقال ابن عباس : إنا بنو هاشم نزعم أو نقول : إن محمداً رأى ربه مرتين ، قال فكبركعب حتى جاوبته الجبال ! فقال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى ) ! وهذا يدل على أن كعباً كان يتبنى الرؤية ، وكان بنو هاشم ينفونها ، وقد نسبوها إلى بني هاشم ، وزعموا أنهم قبلوا بها ، فكبر كعب ، وهو كذب عليهم ! * *